الذهبي
147
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وساق صبيح للصّبوح دعوته * فقام وفي أجفانه سنة الغمض يطوف بكاسات العقار كأنجم * فمن بين منقضّ علينا منقض وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا * على الجوّ دكنا [ و ] [ ( 1 ) ] الحواشي على الأرض يطرّزها قوس السحاب بأصفر * على أحمر في أخضر إثر [ ( 2 ) ] مبيضّ كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة ، والبعض أقصر من بعض [ ( 3 ) ] وله : أقبّله على جزع * كشرب الطائر الفزع رأى ماء فأطمعه * وخاف عواقب الطمع ومما نسب إليه : قد جرى في دمعه دمه * فإلى كم أنت تظلمه ردّ عنه الطّرف منك فقد * جرحته منك أسهمه كيف يسطيع التّجلّد من * خطرات الوهم تؤلمه ؟ وبقلبي من هوى رشاء * تائه ما اللَّه يعلمه ما دوائي غير ريقته * خمرة لتقلب مرهمه [ ( 4 ) ] يقال إنّه مات بالفالج ، وقيل بعسر البول بحلب في عاشر صفر ، وحمل إلى ميّافارقين فدفن عند أمّه . وكان قد جمع من نفض الغبار الّذي يتجمع عليه أيام غزواته ما جاء من لبنة بقدر الكفّ ، وأوصى أن يوضع خدّه عليها في لحده ففعل ذلك به ، وملك بعده حلب ابنه سعيد الدولة ، وهلك سنة إحدى وثمانين كما يأتي . فذكر ابن محمد الشمشاطي في تاريخه قال : ورد سيف [ الدولة ] إلى حلب عليلا فأمسك كلامه ثلاثة أيام ، ثم جمع قرغويه الحاجب وظفر الخادم
--> [ ( 1 ) ] إضافة على الأصل . [ ( 2 ) ] وقيل « تحت مبيض » . [ ( 3 ) ] الأبيات في يتيمة الدهر 1 / 24 ، ووفيات الأعيان 3 / 402 . [ ( 4 ) ] في اليتيمة 1 / 26 الأبيات الثلاثة الأولى .